مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

355

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

ومن قال يبطل ويجب مهر المثل فعلى هذا يجب عليها مهر المثل ، ويسقط بقدر رضاع الحول الأوّل بالحصّة ، فيقال كم أجرة مثلها حولين للرضاع ؟ وكم قيمة ما بقي في ذمّتها من الإدام والطعام ؟ فيجمع ذلك كلّه ، فإذا عرف سقط منه بقدر أجرة الحول من مهر المثل ، ويكون الباقي للوالد ، وهكذا الحكم فيه إذا مات الولد قبل أن يمضي شيء من الحولين . م 4 / 354 - 355 وإذا خالعها على أن ترضع ولده سنتين صحّ ، فإن عاش الولد حتّى ارتضع حولين فقد استوفى حقّه ، وإن انقطع لبنها وجفّ بطل البذل ، وإلى ماذا يرجع ؟ عندنا أنّه يرجع إلى أجرة مثلها لرضاع مثله حولين ، وعند بعضهم مهر مثلها ، فإن مات الولد فقد مضى حكمه في ما تقدّم . م 4 / 360 7 - تخلّف وصف مشروط في الفداء أو ظهور عيب فيه : إذا خالعها على ثوب بعينه على أنّه مرويّ فإذا هو هرويّ فالخلع صحيح ؛ لأنّه خلع بعوض ، ويقع الفرقة وينقطع الرجعة ، والزوج بالخيار بين أن يمسك هذا الثوب أو يردّ ، فإن أمسكه كان له ، لأنّه بمنزلة العيب ، وإن اختار الردّ رجع إلى قيمته عندنا لو كان مرويّا ، وقال بعضهم : يرجع إلى مهر مثلها . فأمّا إن علّق طلاقها بصفة هو إعطاء ثوب ، فقال : إن أعطيتني ثوبا مرويا فأنت طالق ؛ فإن أعطته هرويا لم يقع الطلاق ، لأنّ الصّفة لم يوجد ، وعندنا لا يقع لأنّه طلاق بشرط . فإن كانت بحالها فأعطته مرويا وقع الطلاق عندهم ، وعندنا لا يقع فإن كان الثوب سليما لزم ، وإن كان معيبا كان بالخيار بين إمساكه وردّه ، فإن أمسكه فلا كلام ، وإن ردّه فالخلع بحاله والطلاق لا يرتفع بالردّ . فإذا ثبت أنّه لا يرتفع الطلاق وردّه ، إلى ما ذا يرجع ؟ على قولين ، أحدهما : إلى بدله ، والآخر : إلى مهر مثلها . وأمّا إن خالعها على ثوب موصوف في الذمّة ، مثل أن خالعها على ثوب مرويّ وصفه وضبطه بالصفات ، فإنّ الخلع يصحّ ويلزم العوض وعليها أن تعطيه ما وجب له في ذمّتها على الصّفة . فإذا سلّمته إليه وقبضه فإن كان سليما على الصفة لزم ولا كلام ، وإن كان معيبا فهو بالخيار بين إمساكه وردّه فإن أمسكه فلا كلام ، وإن ردّه رجع عليها بالذي خالعها به . فإن خالعها على ثوب بعينه على أنّه مرويّ ، فإذا هو كتّان فالخلع يصحّ ، وإن أراد الزوج إمساك الثوب لم يكن له ، فإذا ردّه هل يستحقّ البدل أو مهر المثل ؟ على ما مضى ، عندنا تستحقّ القيمة ، وعند بعضهم مهر المثل . م 4 / 359 - 360 وفي موضع آخر من المبسوط : وإن خالعها بعبد موصوف في الذمّة صحّ الخلع عندنا وعندهم ، ولزم العوض وعليها الخروج عنه إليه ، فإذا دفعت إليه عبدا على الصّفة التي وقع العقد عليه لزمه قبوله ، فإذا قبله ملكه ، فإن كان